علي العارفي الپشي

240

البداية في توضيح الكفاية

بيان ذلك : ان المراد بالافراد التي تقابل الطبائع ان خصوصيات الفردية ومشخصات الجزئية داخلة في المطلوب أو لا تدخل فيه فان قلنا بتعلق الأوامر بالطبائع فالخصوصيات الفردية غير داخلة في المطلوب وفي متعلق الأمر لان المطلوب ايجاد الطبيعة في ضمن فرد من افرادها . واما ان قلنا : بتعلق الأوامر بالافراد فالخصوصيات للافراد ملحوظة في المطلوب وداخلة في متعلق الأمر ، وان المراد بالفرد والافراد في مسألة المرة والتكرار إذا أريد من المرة الفرد ومن التكرار الافراد كما عن صاحب ( القوانين ) هو وجود واحد أو وجودات . ومن الواضح انه على القول بتعلق الأوامر بالطبائع يمكن ان يقال إنه هل يكفى الإتيان بالطبيعة المأمور بها في ضمن وجود واحد اي في ضمن وجود فرد من افراد الطبيعة ؟ أو يلزم اتيانها في ضمن وجودات متعددة اي في ضمن وجودات افراد من الطبيعة لأنه لكل فرد وجود مستقل لا يرتبط بوجود الفرد الآخر ؟ فإذا كان المراد من الفرد هو الوجود فلم عبّر عن الوجود بالفرد كما عبّر عن الوجودات بالافراد . قلنا : انه عبر عنه به لان وجود كلي الطبيعي في الخارج هو وجود فرده فيه بعينه فقط ، لأنه لم تكن نسبة الطبيعي إلى افراده كنسبة الآباء المتعددة إلى الأبناء الكثيرة ، ولا كنسبة الأب الواحد إليها . فالموجود في الخارج هو افراد الطبيعي ، غاية الأمر أنّ الطبيعي يتحقق في الخارج بتبع افراده وفي ضمن وجود مصاديقه فلا يكون الفرد في المسألتين بمعنى واحد ، لأنه في مسألة المرة والتكرار ، إذا أريد من المرة الفرد كان بمعنى وجود واحد ، كما أن التكرار يكون بمعنى وجودات . وفي مسألة الطبائع والافراد لا يكون الفرد بمعنى وجود واحد ، بل بمعنى مصداق واحد ، مع ملاحظة خصوصياته الفردية . نعم إذا أريد من لفظ المرة ، في مسألة المرة والتكرار الفرد الخارجي من الطبيعة ومن التكرار ، الافراد والخارجية منها فقط ، كانت هذه المسألة من تتمة مسألة الطبائع والافراد لان الطبيعة تتحقق بتحقق الفرد الواحد . واما إذا أريد من